وثيقة جديدة معدلة بوسم خارطة طريق

وثيقة جديدة معدلة بوسم خارطة طريق
رأي الاستقلال

كتب رئيس التحرير خالد صادق
على الرغم من توقيع كل الأطراف على اتفاق التهدئة في غزة والذي لم تلتزم اسرائيل بأي من بنوده ولم تطبق ولو سطرا واحدا منه إلا أننا فوجئنا بإعادة صياغة اتفاق معدل جديد وفق خطة الرئيس الامريكي دونالد ترامب ورؤيته المنسجمة مع رؤية الاحتلال وتطلعاته.
الرؤية الجديدة تم صياغتها بعد فشل العدوان الصهيوامريكي على ايران على اعتبار إنهما أرادا أن يدخلا بكل ثقلهما في عدوان جديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية وان تسخر كل الإمكانيات لهذا العدوان لان الانتصار على ايران من شأنه أن يؤدي إلى إضعاف محور المقاومة في المنطقة بل والقضاء عليه تماما وفرض اشتراطات صهيونية امريكية في غزة ولبنان وكل الساحات لكن مخطط الامريكان والصهاينة فشل امام قوة وصلابة ايران وقدرتها على إفشال أهداف العدوان وبالتالي أصبح لزاما على امريكا واسرائيل العودة إلى اتفاق غزة وإعادة صياغته من جديد بما يضمن لاسرائيل نزع سلاح المقاومة وضمان إنهائها وتحقيق اطماعها في الأراضي الفلسطينية دون مجابهة أو مقاومة أو إنكار من احد.
الوثيقة التي أطلقوا عليها اسم خارطة طريق يتم تطبيقها بشكل تدريجي وهى تستند على قاعدة أساسية لم تكن مشمولة في اتفاق التهدئة السابق وهى نزع سلاح المقاومة كشرط لتطبيق الخطوات التي تم التوافق عليها كفتح المعابر وإدخال المساعدات ومواد الاعمار والانسحاب إلى المناطق الحدودية ووقف الاغتيالات فهذه كلها أصبحت مشروطة بخطوات متدرجة لنزع سلاح المقاومة فهى تتحدث عن سلاح واحد وسلطة واحدة وقانون واحد فيما ستتوقف جميع ما أسمتهم بالجماعات المسلحة عن أي نشاط عسكري ووفق الخارطة الجديدة سيرتبط اي تخفيف للحصار الصهيوني المفروض على قطاع غزة باستجابة فصائل المقاومة الفلسطينية لشروط الاتفاق كما صاغها وأشرف عليها ما يسمى بالمندوب السامي للمجلس نيكولاي ميلادينوف الذي بات واضحا انه يتبنى المواقف الاسرائيلية بشكل كامل ويضغط فقط على الفلسطينيين لتنفيذ اتفاق التهدئة دون أن تلتزم اسرائيل بتنفيذ اي جزء منه.
خارطة الطريق الجديدة ستعرض على اسرائيل لإبداء الرأي والمتوقع دائما أن تطالب اسرائيل بتعديلات عليها كما في كل الاتفاقات السابقة ونحن ندرك مدى صعوبة العودة لشن عدوان جديد على قطاع غزة في ظل المأسي التي يعيشها الغزيين والبربرية الصهيونية والحصار المطبق وقتل كل اشكال الحياة في قطاع غزة لكن يجب أن يدرك الجميع أن غزة التي ضحت وحوصرت وقاتلت وتعرضت لمجازر بشعة لن تقبل بحلول تنتقص من حقوقها المشروعة أو حلول واهنة سرعان ما تعيدنا إلى عدوان جديد أو اتفاقات هشة قابلة للتأويل تضمن للاحتلال التنصل من التزاماته والاستمرار في الحصار والاغتيالات وعدم انسحاب الجيش النازي الصهيوني إلى المناطق الحدودية نحن لا نريد للمفاوض الفلسطيني أن يغرق في مستنقع ميلادينوف ومجلسه المزعوم يجب أن يضمن اي اتفاق التزام كامل بالتنفيذ من خلال ضمانات حقيقية تلزم الاحتلال ومعه الادارة الامريكية بتطبيق اتفاق يليق بحجم التضحيات التي قدمها ولا زال يقدمها الشعب الفلسطيني .

التعليقات : 0

إضافة تعليق